الميداني

87

مجمع الأمثال

( قلت ) الأصل في المثل ما ذكرته من حديث لقيط بن زرارة ثم تداولته العرب وتصرفت فيه كما فعل حميد هذا . يضرب لما يكره من وجهين أكرمت فارتبط ويروى استكرمت يقال أكرمته أي وجدته كريما . يضرب لمن وجد مراده فيقال له ضن به كانت عليهم كراغية البكر ويقال أيضا كراغية السقب يعنون رغاء بكر ئمود حين عقر الناقة قدار بن سالف والراغية الرغاء والتاء في كانت تعود إلى الخصلة أو الفعلة . يضرب في التشاؤم بالشئ قال علقمة بن عبدة لقوم أغير عليهم فاستؤصلوا رغا فوقهم سقب السماء فداحص بشكته لم يستلب وسليب يقال دحص المذبوح أي ركض برجله يدحص دحصا والشكة السلاح وقال الجعدي رأيت البكر بكر بنى ئمود وأنت أراك بكر الاشعرينا أكرم نجر النّاجيات نجره الناجيات المسرعات . يضرب مثلا للكريم الأصل كالمهدّر في العنّة المهدر الجمل له هدير والعنة مثل الخطيرة تجعل من الشجر للإبل وربما يحبس فيها الفعل عن الضراب ويقال لذلك الفعل المعنى وأصل المعنن من العنة فأبدلت احدى النونين ياء كما قالوا تظني وتلعى قال الوليد بن عقبة لمعاوية قطعت الدهر كالسدم المعنى تهدر في دمشق فما تريم والسدم الفعل غير الكريم يكره أهله أن يضرب في إبلهم فيقيد ولا يسرح في الإبل رغبة عنه فهو يصول ويهدر . يضرب للرجل لا ينفذ قوله ولا فعله كفضل ابن المخاض على الفصيل أي الذي بينهما من الفرق قليل . يضرب للمتقار بين في رجولتهما قال المؤرج ان المتوج يدعى فصيلا إذا شرب الماء وأكل الشجر وهو بعد يرضع فإذا أرسل الفحل في الشول دعيت أمه مخاضا ودعى ابنها ابن مخاض